التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غزة والحمــار


 أعجبتني قصة تلقيتها عبر بريدي الالكتروني تصور الحالة التي وصلنا اليها من موقفنا تجاه غزو غزة الذي تقوم به آلة الارهاب الاسرائيلية وحالة قلة الحيلة العربية والعالمية تجاه ما يحدث تقول القصة " دخل حمار مزرعة رجل وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه، فقرر صاحب المزرعة طرد الحمار من مزرعته ولكن بطرقه الخاصه. كتب على لافتة صنعها من الكرتون اخرج يا حمار من مزرعتي ولكن الحمار لم يخرج حار الرجل ربما لم يفهم الحمار ما كتب على اللوحة. في اليوم التالي نادى على أولاده واستنفر أهل قريته بحمل لوحات تنديدية بغزو المزرعة كتب عليها  أخرج يا حمار من المزرعة، الموت للحمير، ولكن الحمار استمر في أكل الحشائش ولم يعر انتباها للمحتجين. قام بعدها صاحب المزرعة بصنع مجسم يشبه الحمار وقام باحراقه أمام الحمار ولكن ذلك أيضا لم يثن الحمار عن مواصلة غزوه للمزرعه فقرر الرجل في اليوم الثالث ارسال وفد لمفاوضة الحمار اتفق في النهاية ان يقدم الرجل صاحب المزرعة عرضا للحمار وهو ينازل له عن بعض مساحته من المزرعة حددت بنصف المساحة فمشى الحمار بعد أن شبع من الاكل الى طرف من المزرعة ففرح الناس لقد وافق الحمار أخيراً فأحضر صاحب المزرعة الأخشاب

وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه.

 في صباح اليوم التالي كانت المفاجأة لصاحب المزرعة لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة وأخذ يأكل بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار فجأة جاء غلام صغير دخل إلى الحقل تقدم إلى الحمار وضرب الحمار بعصا صغيرة فركض الحمار خارج الحقل".

قد تصور هذه القصة حالنا وموقفنا من القضية الفلسطينية وما يجري حاليا في قطاع غزة من انتهاك صارخ جدا لكل القيم والكرامة الانسانية وقل ما شئت من الكلام عن الانتهاكات والفضائع التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الاعزل المجرد من كل شىء من السلاح والغذاء والمقاومة ومجرد من الحياة كلها بحجة ان صواريخه التي تشبه الذبابه هي ما يقلق الدب الاسرائيلي.

"يا أهل غزة ان عجزنا عن نصرتكم فلن نعجز عن الدعاء لكم"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ashouily@hotmail.com

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة على ورق

      تختزن ذاكرتي بعض الصور القديمة عن مجلة أطفال كنت اشتريها كلما سنحت لي فرصة زيارة مدينة أكبر من قريتي، لم ترسخ في ذاكرتي قصص تلك المجلة ولا رسوماتها، فما رسخ وتسرب الى قاع عقلي هي صور الصغار التي كانت تزين الصفحات الداخلية لتلك المجلة، وكنت أتمنى لو أنه في يوم من الايام كانت صورتي وأنا مبتسم على إحدى تلك الصفحات وأكتب عن هوايتي بأنها " المراسلة"، فأبدأ في رسم صورة الكم الكبير الهائل من الرسائل التي تصلني عبر البريد من أصدقاء افتراضيين من كل العالم ومن كل الجنسيات ومن كل الاجناس يكتبون لي عن أنفسهم واسرتهم وأماكن اقامتهم وهواياتهم وأكتب أنا اليهم عن صور خيالية عما كنت أحلم به من حياة غير حقيقية لم تكن قريتي الصغيرة قادرة على توفيرها لي. أذكر أنني كتبت عن نفسي لاهلي في سن متأخرة بعدما خرجت من الجامعة وأكملت تعليما عاليا في دولة متقدمة في مجال البريد، كنت أرسل صوري التي أتباهي بها الى اسرتي وفي الخلف تعليق طريف على ذلك المشهد، كنت أستمتع بوضع تلك الصور في مظروف والذهاب الى مكتب البريد في الجهة المقابلة لمكان الاقامة، ولم يكن الرد ليأتي برسائل كالتي أرسلها ...

دلالة القوة الناعمة في جنازة الملكة اليزبيث

وصف الكثيرون الجنازة المهيبة للملكة اليزبيث الثانية بأنها «جنازة القرن» وأن العالم لم يشهد خلال تاريخه جنازة تماثلها في الضخامة من حيثوو الترتيبات والبرتوكول المرسوم بدقة وعناية كبيرة لتفاصيل أول يوم من وفاتها وحتى مواراتها الثرى بعد عشرة أيام من الوفاة، وكما يقال فإن الملكة الراحلة هي من أشرفت بنفسها على مراسم جنازتها مع رجال الدين والعسكريين والأسرة الحاكمة ولم تترك احتمالات لحدوث أي أخطاء أو تجاوزات في الجنازة. هذا ما أسماه بعض المراقبين بالقوة الناعمة للملكة الراحلة وللملكة المتحدة حيث جذبت جنازة الملكة أنظار العالم أجمع وشغلت وسائل الإعلام خلال عشرة أيام وكانت الأنظار كلها متجهة إلى المملكة المتحدة تتابع مراسم تأبين الملكة وانتقال نعشها من منطقة لأخرى لإلقاء النظرة الأخيرة عليه إلى جولات الملك تشارلز الثالث في المقاطعات البريطانية وتنصيبه ملكا على المملكة المتحدة والكومنولث واختيار ابنه الأمير وليام لولاية العهد وغيرها من الأمور التي سرقت الأضواء وشغلت الناس خلال الأيام العشرة الماضية. القوة الناعمة وهي ضد القوة الخشنة أو الصلبة التي تستخدمها الدول والمجتمعات وحتى الأفراد باعتباره...

أنسنة المدن

قد لا  اجافي الحقيقة إن قلت أن التخطيط الحضري القديم كان أفضل في نوعه من التخطيط الحديث بمرات عديدة، المدينة أو القرية القديمة كان تخطيطها يعتمد في أساسه على ال انسان وحاجته ومتطلباته اليومية م ع ابقاء الخدمات المصاحبة قريبة من متناول الانسان الساكن وتوفير البيئات الصالحة للسكنى بأقصى معايير الجودة والنظام بحيث لا يتداخل او يتدخل أو يزاحم أي مرفق على مرفق آخر فالجزء يخدم الكل والكل يشكل منظومة  سكانية  حضرية يتداخل فيها الانسان مع حيزه المكاني. مع  التمدد الحضري  وزيادة عدد السكان في القرى والمدن لم يعد بالامكان السيطرة على الزحف العمراني فدخلت الكثير من المفاهيم العشوائية على اسلوب ونسق المدينة العربية والاسلامية والعمانية وغابت الكثير من التفاصيل التي كانت حاضرة في المدينة القديمة ولم يعد ذلك النظام موجودا ولا تلك الروح التي كانت تميز المدن عن بعضها بل ذابت كل تلك العناصر واصبحت المدن والقرى عبارة عن نسخة ممسوخة من  تخطيط حضري ظل طريقه. تتشابه مدننا وقرانا تشابها متطابقا في كونها مدنا ليست بالصديقة للانسان وانما هي أقرب الى علب اسمنتيه ليست بذات حياة ممزو...