التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام المستقبل


تطور الاشياء لا يقف عند حد معين كل يوم نسمع عن الجديد وهذا الجديد لا يلغي القديم بل هو يحسنه ويطوره، في وسائل الاعلام كلما ظهرت وسيلة جديدة بدأ الناس يعتزلون القديم ويقبلون على الجديد فعند اختراع الراديو لأول مرة بدأ الناس بترك الجريدة اعتقادا منهم بان الاذاعة ستوفر عليهم الجهد والوقت الذي يقضونه في الحصول على الجريدة وقرائتها، وعندما ظهر التلفزيون ترك الناس الراديو لان التلزيون أعطاهم كل ما في الراديو والسينما والجريدة بالصوت والصورة وعندما ظهرت الانترنيت بدأ الناس في هجران وسائل الاعلام التقليدية من جريدة ومجلة واذاعة وتلفزيون وسينما لان الانترنيت والتي اطلق عليها الاعلام الالكتروني وفرت عليهم المال والجهد في الحصول على كل الوسائل مجتمعة في وسيلة واحدة وبضغطة زر واحدة، واليوم يهجر الكثير من الناس الانترنيت كوسيلة للاعلام للاتجاه الى الهاتف النقال الذي يعد أحدث صيحة لوسائل الاعلام الالكترونية الحديثة فعن طريقه يمكن قراءة الجريدة في أي مكان في العالم والاستماع الى الراديو ومشاهدة التلفزيون وافلام السينما والابحار في عالم الانترنيت، ولا ندري مستقبلا ما الذي يمكن أن يحل محل الهاتف النقال ليكون هو وسيلة الاعلام المستقبلية.

الهاتف النقال صار يلعب دورا حيويا في كل وسائل الاعلام مجمتمعة فالصحف ووكالات الانباء لاتستغني عنه في تزويد قرائها بأخر الاخبار ومطالعة أعدادها اليومية المصورة والراديو والتلفزيون يستفيدان منه في اقتناص أكبر عدد من المشاركين في الكثير من البرامج عن طريق المراسلة في خدمة الرسائل النصية القصيرة وارسال بعض مقاطع الفيديو الصغيرة، حتى الانترنيت تحتاج الى النقال لتصفح البريد الالكتروني وخلافه.

ما يميز الهواتف النقالة عن غيرها من وسائل الاعلام الاخرى بانها توفر وسيلة تواصل مباشرة وفعالة وتتميز بسهولة الوصول اليها والوصول الى أكبر قاعدة عريضة من الجمهور لا يمكن أن تصل اليه أية وسيلى اعلام تقليدية إضافة الى توافره في كل زمان ومكان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ashouily@hotmail.com

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة على ورق

      تختزن ذاكرتي بعض الصور القديمة عن مجلة أطفال كنت اشتريها كلما سنحت لي فرصة زيارة مدينة أكبر من قريتي، لم ترسخ في ذاكرتي قصص تلك المجلة ولا رسوماتها، فما رسخ وتسرب الى قاع عقلي هي صور الصغار التي كانت تزين الصفحات الداخلية لتلك المجلة، وكنت أتمنى لو أنه في يوم من الايام كانت صورتي وأنا مبتسم على إحدى تلك الصفحات وأكتب عن هوايتي بأنها " المراسلة"، فأبدأ في رسم صورة الكم الكبير الهائل من الرسائل التي تصلني عبر البريد من أصدقاء افتراضيين من كل العالم ومن كل الجنسيات ومن كل الاجناس يكتبون لي عن أنفسهم واسرتهم وأماكن اقامتهم وهواياتهم وأكتب أنا اليهم عن صور خيالية عما كنت أحلم به من حياة غير حقيقية لم تكن قريتي الصغيرة قادرة على توفيرها لي. أذكر أنني كتبت عن نفسي لاهلي في سن متأخرة بعدما خرجت من الجامعة وأكملت تعليما عاليا في دولة متقدمة في مجال البريد، كنت أرسل صوري التي أتباهي بها الى اسرتي وفي الخلف تعليق طريف على ذلك المشهد، كنت أستمتع بوضع تلك الصور في مظروف والذهاب الى مكتب البريد في الجهة المقابلة لمكان الاقامة، ولم يكن الرد ليأتي برسائل كالتي أرسلها ...

أنسنة المدن

قد لا  اجافي الحقيقة إن قلت أن التخطيط الحضري القديم كان أفضل في نوعه من التخطيط الحديث بمرات عديدة، المدينة أو القرية القديمة كان تخطيطها يعتمد في أساسه على ال انسان وحاجته ومتطلباته اليومية م ع ابقاء الخدمات المصاحبة قريبة من متناول الانسان الساكن وتوفير البيئات الصالحة للسكنى بأقصى معايير الجودة والنظام بحيث لا يتداخل او يتدخل أو يزاحم أي مرفق على مرفق آخر فالجزء يخدم الكل والكل يشكل منظومة  سكانية  حضرية يتداخل فيها الانسان مع حيزه المكاني. مع  التمدد الحضري  وزيادة عدد السكان في القرى والمدن لم يعد بالامكان السيطرة على الزحف العمراني فدخلت الكثير من المفاهيم العشوائية على اسلوب ونسق المدينة العربية والاسلامية والعمانية وغابت الكثير من التفاصيل التي كانت حاضرة في المدينة القديمة ولم يعد ذلك النظام موجودا ولا تلك الروح التي كانت تميز المدن عن بعضها بل ذابت كل تلك العناصر واصبحت المدن والقرى عبارة عن نسخة ممسوخة من  تخطيط حضري ظل طريقه. تتشابه مدننا وقرانا تشابها متطابقا في كونها مدنا ليست بالصديقة للانسان وانما هي أقرب الى علب اسمنتيه ليست بذات حياة ممزو...

الكفر الحلو

عرضت نفسي لجرعات من القراءة عن الذات وفهم النفس البشرية والعلاقة بين الروح والجسد، قرأت في الكثير من الثقافات والفلسفات الغربية والهندية والفارسية والتركية والعربية لمعرفة ماهية الإنسان والحكمة من خلقه، وعلاقته بخالقه وعلاقة الخالق به، وإلحاده وإيمانه، وتعصبه وتشدده، وعشقه ومقته، ومتى يصل الإنسان إلى المرحلة التي يجاهر فيها بكفره بالخالق. مما وقعت يدي عليه من قراءات كان عن الفكر الصوفي والتصوف في كل الملل والنحل فقرأت بعضا من كتابات الحلاج وابن عربي وأبو حامد الغزالي وقواعد العشق عند جلال الدين الرومي وبعض كتابات العمانيين عن التصوف (كانوا يطلقون عليه السلوك بدلا من التصوف) من أمثال الشيخ ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي في كتابه نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك وهو شرح لتائيتي ابن الفارض وأشعار الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي التي حملت مسحا من السلوك أو التصوف مثل سموط الثناء وعلى باب الكريم وغيرها من الأشعار والقصائد التي حملت حبا وعشقا وهياما في الذات الإلهية. غير أن أكثر ما ترك في ذاتي أثرا كبيرا عن الحب الإلهي هي رواية « قواعد العشق الأربعون، رواية عن جلال الدين الرومي» للروائية الت...