التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارهاب الكتروني




كفانا الله شر الارهاب والارهابيين، وأبعدنا الله عن القاعدة والقائمة من المنظمات التي يكفي سماع اسمها لتصاب بالقشعريرة والخوف والتلفت يمينا وشمالا كي لا يسمعك أحد عند نطقها، وليحفظنا الله من كل إرهابي متطرف يحاول أن يكدر علينا صفو أيامنا وليالينا.

آخر التصريحات التي سمعتها عن الارهاب صدرت ـ وكما جرت العادة ـ من الولايات المتحدة الامريكية حامي حمى الامن والاستقرار في العالم، وتحديدا من وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون عندما وقفت في وجه كل من تسول له نفسه بأن يشن هجمات ارهابية سواء أكانت عسكرية أو مدنية أو حتى الكترونية متوعدة اياهم بالويل والثبور والعذاب الاليم.
تصريحات الوزيرة كلينتون جاءت هذه المرة ضد الصين عملاق الصناعة الالكترونية وغير الالكترونية عندما هددت بان ""الدول أو الأشخاص الضالعون في هجمات الكترونية يجب أن يواجهوا العواقب"، في اشارة واضحة الى القضية التي شغلت العالم الالكتروني هذه الايام وهي قضية تعرض موقع عملاق البحث جوجل الى هجمات إرهابية من قراصنة وإرهابيين صينيين الامر الذي نتج عنه شلل تام في حركة ذلك المحرك النشط.
الصين الشيوعية حاولت ابعاد الشبهات عنها، فهي وكما ردت على خطاب وزيرة الخارجية الامريكية منبر للحريات الالكترونية وبها أكبر وأكثر المستخدمين للانترنيت والمواقع الالكترونية ولا ترضى أبدا ان تكون قاعدة أخرى لشن هجمات ارهابية الكترونية على العالم المتحضر.
تحاول الولايات المتحدة تطويق كل شبر في العالم بأذرعها، فان لم تستطع تطويقه عسكريا كما طوقت كثير من الدول المنتشرة على الخارطة، فهي تطوقه الكترونيا بوصول أذرعها الالكترونية إلى كل بيت وفرد يستخدم منتجاتها المتعددة ابتداء بمحرك البحث جوجل وانتهاء بنظام التشغيل "ويندوز" الذي لا يستغني عنه أي فرد في هذا العالم مهما كان صغيرا أو كبيرا الا من رحم ربي.
عقب قراءتي لهذه الحرب السجالية بين العملاقين نصحت زميل لي تعرض موقعه الالكتروني للتطفل والتجسس  أدى إلى إغلاقه في وجه محبيه وزواره،  بان يلجأ الى الولايات المتحدة حامي حمى الحرية والديمقراطية في العالم أجمع، فهي من سيساعده فقط في إخراج القراصنة والارهابيينعن موقعه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة على ورق

      تختزن ذاكرتي بعض الصور القديمة عن مجلة أطفال كنت اشتريها كلما سنحت لي فرصة زيارة مدينة أكبر من قريتي، لم ترسخ في ذاكرتي قصص تلك المجلة ولا رسوماتها، فما رسخ وتسرب الى قاع عقلي هي صور الصغار التي كانت تزين الصفحات الداخلية لتلك المجلة، وكنت أتمنى لو أنه في يوم من الايام كانت صورتي وأنا مبتسم على إحدى تلك الصفحات وأكتب عن هوايتي بأنها " المراسلة"، فأبدأ في رسم صورة الكم الكبير الهائل من الرسائل التي تصلني عبر البريد من أصدقاء افتراضيين من كل العالم ومن كل الجنسيات ومن كل الاجناس يكتبون لي عن أنفسهم واسرتهم وأماكن اقامتهم وهواياتهم وأكتب أنا اليهم عن صور خيالية عما كنت أحلم به من حياة غير حقيقية لم تكن قريتي الصغيرة قادرة على توفيرها لي. أذكر أنني كتبت عن نفسي لاهلي في سن متأخرة بعدما خرجت من الجامعة وأكملت تعليما عاليا في دولة متقدمة في مجال البريد، كنت أرسل صوري التي أتباهي بها الى اسرتي وفي الخلف تعليق طريف على ذلك المشهد، كنت أستمتع بوضع تلك الصور في مظروف والذهاب الى مكتب البريد في الجهة المقابلة لمكان الاقامة، ولم يكن الرد ليأتي برسائل كالتي أرسلها ...

أنسنة المدن

قد لا  اجافي الحقيقة إن قلت أن التخطيط الحضري القديم كان أفضل في نوعه من التخطيط الحديث بمرات عديدة، المدينة أو القرية القديمة كان تخطيطها يعتمد في أساسه على ال انسان وحاجته ومتطلباته اليومية م ع ابقاء الخدمات المصاحبة قريبة من متناول الانسان الساكن وتوفير البيئات الصالحة للسكنى بأقصى معايير الجودة والنظام بحيث لا يتداخل او يتدخل أو يزاحم أي مرفق على مرفق آخر فالجزء يخدم الكل والكل يشكل منظومة  سكانية  حضرية يتداخل فيها الانسان مع حيزه المكاني. مع  التمدد الحضري  وزيادة عدد السكان في القرى والمدن لم يعد بالامكان السيطرة على الزحف العمراني فدخلت الكثير من المفاهيم العشوائية على اسلوب ونسق المدينة العربية والاسلامية والعمانية وغابت الكثير من التفاصيل التي كانت حاضرة في المدينة القديمة ولم يعد ذلك النظام موجودا ولا تلك الروح التي كانت تميز المدن عن بعضها بل ذابت كل تلك العناصر واصبحت المدن والقرى عبارة عن نسخة ممسوخة من  تخطيط حضري ظل طريقه. تتشابه مدننا وقرانا تشابها متطابقا في كونها مدنا ليست بالصديقة للانسان وانما هي أقرب الى علب اسمنتيه ليست بذات حياة ممزو...

الكفر الحلو

عرضت نفسي لجرعات من القراءة عن الذات وفهم النفس البشرية والعلاقة بين الروح والجسد، قرأت في الكثير من الثقافات والفلسفات الغربية والهندية والفارسية والتركية والعربية لمعرفة ماهية الإنسان والحكمة من خلقه، وعلاقته بخالقه وعلاقة الخالق به، وإلحاده وإيمانه، وتعصبه وتشدده، وعشقه ومقته، ومتى يصل الإنسان إلى المرحلة التي يجاهر فيها بكفره بالخالق. مما وقعت يدي عليه من قراءات كان عن الفكر الصوفي والتصوف في كل الملل والنحل فقرأت بعضا من كتابات الحلاج وابن عربي وأبو حامد الغزالي وقواعد العشق عند جلال الدين الرومي وبعض كتابات العمانيين عن التصوف (كانوا يطلقون عليه السلوك بدلا من التصوف) من أمثال الشيخ ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي في كتابه نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك وهو شرح لتائيتي ابن الفارض وأشعار الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي التي حملت مسحا من السلوك أو التصوف مثل سموط الثناء وعلى باب الكريم وغيرها من الأشعار والقصائد التي حملت حبا وعشقا وهياما في الذات الإلهية. غير أن أكثر ما ترك في ذاتي أثرا كبيرا عن الحب الإلهي هي رواية « قواعد العشق الأربعون، رواية عن جلال الدين الرومي» للروائية الت...