التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

بين إسلامي وإسلام أبي

لا فرق بين إسلامي وإسلام أبي فكلانا  مسلم  يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول، ونحن متفقان أيضا على أركان الاسلام الخمسة وأركان الايمان ونؤدي الصلوات في أوقاتها في جماعة وندفع الزكوات والصدقات ونصوم رمضان ونحج الى بيت الله الحرام و نقرأ ذات الكتاب و نؤدي الكثير من الطاعات والاعمال التي تقربنا الى الله زلفى .  الاختلاف بين  إسلامي  وإسلام أبي  يبرز في ما يعتقده ويمارسه كلا منا  في حياته اليومية، فلم يكن يعنى  أبي  التدخل فيما يعتقده جاره ويؤمن به من دين أو ملة ونحلة، ولم يكن أبي مهتما بكيفية صلاة جاره والطريقة التي يؤدي بها فروضه اليومية لايمانه بأن هذه العلاقة هي علاقة خاصة بين الانسان وربه،  ولم يكن اسلامه يبيح له تكفير الاخر لمجرد الاختلاف معه في بعض الفروع وحتى في الاصول وبالطبع لم يكن اسلامه ليبيح له باسم الدين أن ينحر أو يقتل أو يسلب بريئا لمجرد أنه لا يستطيع التعايش معه لانه يرى أن اختلافا وخلافا كبيرا سوف ينشأ بين الاثنين إن هما عاشا بسلام مع بعضهما البعض. إسلامي أنا اليوم يسمح لي أن أختلف حتى مع أخي وأن أحاربه واحاكمه و...

في بلاط صاحبة الجلالة

http://2015.omandaily.om/?p=220062 عرش صاحبة الجلالة مهدد بالزوال، عبارة أنذرنا وحذرنا بها من أتى لاحقا للتربع على عروش ليس لها رسوخ في الأرض وإنما امتدادها ونموها يبدأ من الأرض ليرتفع عاليا إلى السماء ثم يتلاشى ويتبخر ويتفتت إلى قطع وأشلاء صغيرة لا نفع منها لا للبلاد ولا للعباد. نعم نعترف أن عرشنا مهدد ولكنه ليس إلى زوال، عرش صاحبة الجلالة سيبقى ما شاء الله له أن يبقى والقائمون عليه سيبقون مخلصين له متفانين في خدمته ملتزمين بأصول وفنون وأخلاقيات وقيم العمل حتى وإن كان هذا العمل هو بحث عن المتاعب. عشت دهرا ليس بالطويل في بلاط صاحبة الجلالة الصحافة، فأنا لم أعاصر أو أعان ما عاناه الأوائل من تعب وضنك وجهد المهنة الصحفية التي كانت تتطلب جهدا في الحصول على الخبر والمعلومة وبذل جهد أكبر في التحرير والتنقيح والتدقيق والتعديل والجهد المضاعف بعد ذلك في التنضيد والرسم والتبويب والطباعة، حيث كانت كل تلك الوسائل والى عهد قريب بدائية تعتمد على الجهد البشري أكثر من اعتمادها على التقنية الحديثة. اليوم تبدلت كثير من الأمور وحلت الآلة محل الإنسان وأصبح جهد التحرير والطباعة والتوزيع أقل مما ...

لماذا نحب السلطان ؟

عبدالله بن سالم الشعيلي – يستوقفني بعض من أعرف بسؤال « لماذا تحبون السلطان؟» فلا أملك إلا أن أجيب أن من نحبه هو الوالد أولا والقائد والسلطان ثانيا، فنحن نتبادل الحب مع من نحب على أساس المودة والرحمة قبل أن يكون هذا الحب مبنيا على أساس الحكم والسلطة. نحب السلطان لاننا لا نعرف غيره أبا رحوما بنا، هو من قطع على نفسه العهد منذ أيام صباه وريعان شبابه أن يخلص لنا ويعمل بأسرع ما يمكن كي يخرجنا من ظلام الامس الى فجر أشرقت شمسه على عمان وأهلها، هو من عاهدنا على العمل الدؤوب لتذليل كل صعاب ومشاق الحياة وأن يبدأ بتعليمنا القراءة والكتابة والعلم النافع من أول يوم تولى فيه مسؤولية حكم بلد لم يكن يعرف للمدنية ولا للحياة العصرية أي سبيل. نحب السلطان لاننا نراه بيننا كل عام تاركا قصره وبيته وقادما إلى بيوتنا وقرانا وسيوحنا مستمعا الينا، ناظرا الى حالنا، منصتا الى شكوانا، هامسا في آذاننا، مصغيا إلينا، مخاطبا إيانا، سامعا لأناتنا، منصفا لنا، ناصحا لنا ومجددا عهده بمزيد من الجهد والعمل. نحب السلطان لأن ما رسمه على الرمل بعصاه صار اليوم حقيقة قائمة تتجلى صورها في كل شبر من أرض عمان وفي كل ذرة من رملها. أد...

الواسطة غالبة القانون

المركز الوطني للاحصاء والمعلومات أثبت في استطلاع للرأي حول توجهات الشباب العماني نحو العمل أن ثلاثة من أصل خمسة عمانيين يعتقدون أن الحصول على وظيفة حكومية قد يخضع للواسطة  أكثر منه للكفاءة،  وهو ما  قد يثبت صحة النظرية التي توصل اليها العماني منذ ما يربو على الثلاثة عقود الاخيرة من عمر سنوات نهضتنا المجيدة من أن " الواسطة غالبة القانون" والتي تنطق مع تنهيدة نابعة من أعماق قلب مكلوم أو بهزة رأس آسفة على حال وصل اليه المجتمع من أسى أو بابتسامة خبيثة تنم عن أن الحال صار كالمرض المستشري لا يمكن الشفاء منه الا بالبتر أو الاستئصال. بالنسبة لي كان وقع  هذه المعلومة صادما  ولكنه لم يكن كذلك لكثير من الاصدقاء، فمنهم من تعدى الرقم ثلاثة ورفع النسبة من خمسة الى  خمسة، وآخر   سجل رقما قياسيا  وصل به الى سبعة من خمسة ربما تهكما وربما مبالغة وربما تقديرا صحيحا من وجهة نظره الى الحال الذي وصلت الواسطة  التي حتى القانون لم يستطع لها سبيلا. لم أتقبل الارقام التي ساقها استطلاع المركز فقررت أن اتقصى الحقائق  بنفسي بعيدا عن أرقام الحكومة ومراكزها ا...

وهم التعمين

قد يكون هذا العنوان صادما وناسفا لجهود الحكومة التي تقوم بها لإحلال العامل والموظف العماني محل العامل الوافد في كافة القطاعات لا سيما القطاعين الحكومي والقطاع الخاص، ولكن عندما نقرأ وندقق في لغة الأرقام ونشاهد ونسمع من أرض الواقع نجد أن منهاج وخطط التعمين ما هي إلا وهم في كثير من الأحيان.لنقرأ بعضا من الأرقام.. عدد السكان في السلطنة وصل إلى الرقم أربعة ملايين ومائة وتسعة وثلاثين ألف نسمة، نسبة العمانيين منهم تبلغ مليونين وثلاثمائة وتسعة عشر، في حين أن الوافدين يصل عددهم إلى مليون وثمانمائة وعشرين وافدا ويمثلون ( الوافدين) ما نسبته أربعة وأربعين في المائة من عدد السكان، وعددهم في القطاع الخاص وصل إلى مليون وخمسمائة ألف عامل وافد. رقم آخر نشره المركز الوطني للإحصاء عن «العاملين في سلطنة عمان» أشار إلى أن هناك عاملا عمانيا واحد فقط يعمل في القطاع الخاص من بين عشرة عمال وافدين يعملون في ذات القطاع أي أن النسبة هي واحد من عشرة فقط، ومعدل النمو السنوي للأيدي العاملة الوافدة في القطاع الخاص خلال الأربع سنوات الماضية بلغ سبعة في المائة في حين أن نسبة نمو الأيدي العاملة الوطنية في ذات ا...

تعليم عال مشتت

عبدالله بن سالم الشعيلي – Twitter: @ashouily – بمبادرة محمودة من أحد زملاء المدرسة الثانوية التقيت بمجموعة من الأصدقاء ممن أنهينا ما كان يعرف آنذاك بالثانوية العامة وتبدل اسمها اليوم إلى شهادة دبلوم التعليم العام وأخذنا حديث الذكريات إلى آفاق بعيدة اجتر فيها الزملاء ذكرياتهم الجميلة ومشاغباتهم وجدهم ولعبهم ومواقفهم الطريفة مع المعلمين وباقي زملائهم من الفصول المجاورة.ساقنا زملاء الثانوية الى الحديث عما بعد الثانوية والجهة التي أكمل كل منا تعليمه فيها حيث أن البعض منا قد أنهى دراسته في جامعة السلطان قابوس وآخر في كلية المعلمين أو ما يعرف الآن باسم كليات العلوم التطبيقية التي تشرف عليها وزارة التعليم العالي، وثالث من معهد الدراسات الإسلامية الذي يشرف معهد السلطان قابوس العالي للثقافة ورابع تخرج من معهد العلوم الشرعية الذي تشرف عليه وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، وخامس من كليات التقنية التي تشرف عليها وزارة القوى العاملة، وسادس من أحد المعاهد الصحية التي تشرف عليها وزارة الصحة وسابع درس في كلية خاصة لها أسلوبها الأكاديمي المرتبط بجامعة بريطانية وثامن من كلية عسكرية تشرف عليها وزارة ال...

تداخل السلطات

          في الدولة الحديثة تقسم السلطات إلى ثلاث وهي السلطة التشريعية وهي التي تتبنى سن القوانين والتشريعات ويمثلها المجالس النيابية والتشريعية والبرلمانية، أما السلطة الثانية فهي السلطة التنفيذية وهي المسؤولة عن تنفيذ السياسات والتشريعات التي تسنها وتوافق عليها السلطة التشريعية ويمثل هذه السلطة الحكومة ومجلس الوزراء، أما السلطة   الثالثة والاخيرة فهي السلطة القضائية التي هي سلطة الفصل في النزاعات والخصومات وهي المسؤولة عن المحاكم وتطبيق القضاء في الدولة. بتطبيق هذه السلطات الثلاث على بلادنا نجدها كلها حاضرة، فلدينا سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية، ويمكن القول ولله الحمد بأننا في طريقنا إلى استكمال منظومة بناء الدولة العصرية الحديثة التي تتعاون فيها السلطات الثلاث لتحقيق المصلحة العليا للوطن. غير أن ما أثير مؤخرا من جدل حول قرار السلطة التنفيذية بتحديد بعض السلع لمراقبة اسعارها من الزيادة واغفال الاخرى بدون الرجوع إلى السلطة التشريعية لاقرارها، واستدراك الاخيرة ورفضها للقرار ومطالبته ـ في بيان رفع إلى المقام السامي ـ السلطة التنفيذية بالعدول عن قرا...