الازمة السياسية – إن جاز لي وصفها بهذا- والتي هبت على بلادنا هي وقبل كل شىء لا بد أن نؤمن بأنها خير لنا ولبلادنا وهي مقدرة من عند مقدر الاشياء الذي يقول " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم"، وهي وكما قلت لبعض المقربين بأنها رسائل إلهية يسوقها لنا الله كي نفيق من غفلتنا وننتبه الى أنفسنا لاننا وفي رأي الشخصي تمادينا كثيرا في انتهاك ما نهانا الله عنه. لا أطيل عليكم بكل هذه الفلسفة، فما أردت الوصول اليه أن الازمة السياسية التي هبت علينا كشفت عن وجود هوة وقد تكون هذه الهوة كبيرة بين الحكومة والشعب، فالحكومة كانت ومع وجود القوانين الرادعة والتشريعات الصارمة في أجهزتها الا أن هذه القوانين والتشريعات كانت محفوظة في الثلاجة ومجمدة برغبة من بعض من يعنيهم أمر هذه القوانين، فباتت كثير من أمور الشعب والتي يفترض بالحكومة أن تكون الحارس عليها وتصونها، باتت مشرعة وأضحت الحكومة تعمل بالقانون الذي تريد وتترك القانون الذي لا تريد، تعطل التشريع الذي تريد وتفًعل التشريع الذي تريد. ومع استمرار الحكومة في عدم مراقبة نفسها بنفسها بسبب غياب سلطات أو ج...
الحياة كالقهوة حتى مع مرارتها لكننا نعشقها. كابوتشينو