التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

اطلبوا العلم .. ولو

اطلعت على عريضة المسيرة الخضراء التي تم رفعها الى المقام السامي من خلال ما تم نشره في المنتديات الالكترونية، وما استوقفني فيها مطالبة الشباب الرافعين لهذه الوثيقة باصلاح النظام التعليمي في السلطنة ويشمل هذا الاصلاح نظام التعليم العام والتعليم العالي. كما اطلعت في موضع آخر على ما قام ويقوم به المدرسون من مسيرات مطالبة ببعض التعديلات والتغييرات في النظام التعليمي ومطالبتهم في المقام الاول ببعض حقوقهم التي يرون أن وزارة التربية والتعليم لم تستطع توفيرها لهم. توقفت عند هذه المطالب والمسيرات والاجتماعات التي عقدها وكلاء وزارة التربية مع المدرسين لمحاولة تصحيح أوضاع المعلم والمتعلم ونظام التعليم، وتسائلت هل فعلا نظام التعليم لدينا في السلطنة بحاجة الى اصلاح وبات لا يلبي احتياجات الطالب والمتعلم في عصر صارت الامم فيه تتسلح بالعلم والمعرفة في مواجهة ظروف الحياة وهل صار الكثير من أولياء الامور من أمثالي لا يثقون في نظام التعليم الحكومي ويرددون بضرورة طلب العلم ولو في المدارس الخاصة؟. نحن أمة كانت تتفاخر بمجانية التعليم والصحة وخلوها من الضرائب التي يدفعها المواطن، ولكن يبدو أن حسدنا لأنفسن...

لا أسمع، لا أرى

خلال الأسبوع الفائت التقيت بأكثر من صديق يسألني عن متى تم تحديد إجازة المولد النبوي الشريف للقطاعين العام والخاص؟ فجاء ردي على المتسائلين بأن الإجازة قد اعلنت وتم نشرها في جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقرية. وقلت لأحدهم: ألا تتابع وسائل الإعلام؟ فجاء رده بأنني لا أسمع، لا أرى ولا أقرأ. استغربت لكلام هذا الصديق فمن منا لا يتابع اليوم وسائل الإعلام التي باتت منتشرة وسهل الوصول إليها من كل مكان ويتساوى في الحصول عليها الفقير والغني وفيها التسلية والترفيه ومصدر الأخبار وهي مرآة المجتمع وناقلة شؤونه ومشاكله، إلا أن هذا الصديق استدرك قوله: أنني لا أتابع وسائل الإعلام المحلية فقط من إذاعة وتلفزيون وصحافة وان تركيزي منصب على الحصول على ما أريد من أخبار وتسلية وترفيه من خلال الإعلام العالمي وما تعرضه القنوات والوسائل الإعلامية الأخرى من مواد إعلامية، بالإضافة إلى شبكة الانترنيت التي صارت اليوم أفضل وسيلة إعلامية في الدنيا. استدرجت هذا الصديق لأعرف سبب عزوفه عن متابعة إعلامنا المحلي فكان جوابه التالي،، لماذا أتابع وسائل الإعلام المحلية؟ لا تزال وسائل الإعلام لدينا بنفس رسالتها...

حافلات المدارس

خلال الأسبوع الماضي قرأت خبرا نشر في الصحف المحلية دعوني أسرد لكم جزءا منه " وقع حادث تصادم بين حافلة مدرسية ومركبة بولاية بركاء، وقد أدى الحادث إلى إصابة ثمانية عشر شخصًا. وأفاد مصدر مسئول بمركز شرطة المصنعة بأن الحادث نتج عنه إصابة طالب واحد وسائق المركبة الأخرى بإصابة متوسطة وإصابة أربعة عشر طالبًا وطالبة ومعلمة واحدة وسائق الحافلة بإصابات خفيفة". طبعا هذا الحادث ليس الأول لحافلة مدرسية ولن يكون الأخير فهذا المسلسل لا يزال مستمرا ولن تقترب حلقته من النهاية ما لم يتم إصلاح ومعالجة نظام النقل في المدارس التابع لوزارة التربية والتعليم حيث إنها الجهة التي تشرف وتنظم عملية نقل الطلبة من بيوتهم إلى المدارس. دائما ما يتصادف ذهابي إلى عملي في ساعات الصباح الباكر مع انتشار حافلات المدارس التي تقل الطلبة من تجمعاتهم السكنية، ولك أن ترى أشكال وألوان تلك الحافلات فمنها الأبيض والأسود ومنها الصغير والكبير ومنها الشاب ومنها ما شارف على التقاعد والكثير منها يتشابه إلى حد بعيد مع الحافلات المخصصة لنقل عمال البناء والشوارع من كونها تفتقر إلى أبسط سبل الأمن والسلامة المرورية هذا ف...

بحث عن مستحيل

عنوان عمودي هذا اقتبسته من عنوان فيلم عماني سيحتفل بتدشينه قريبا، ولكني لم أقصد هنا في المقام الاول الإشارة إلى الفيلم وعنوانه وقصته ونجومه بقدر ما عنيت أن البحث عن الفيلم العماني بات بحثا عن مستحيل. خلال هذا الشهر أعلنت الجمعية المشرفة على إنتاج الأفلام والسينما والدراما في السلطنة وأعني بها الجمعية العمانية للسينما عن تنظيمها للدورة السابعة للمهرجان وبدء استقبال طلبات الاشتراك لمن يرغب في عرض انتاجاته السينمائية والدرامية في هذا المهرجان. ومنذ إنشاء الجمعية والمهرجان لم نحضى نحن كجمهور سوى بفيلم سينمائي يتيم هو فيلم " البوم" الذي لا يزال يغرد بمفرده في سماء السينما العمانية بعدها توقفت كل الطموحات وانتقل المهرجان من مهرجان للسينما إلى مهرجان للأفلام القصيرة والوثائقية تعرض فيه تجارب الشباب الذي يحاول إنتاج أفلام قصيرة يفتقر الكثير منها إلى الأسس الصحيحة لإنتاج هذه الأفلام، حتى الأفلام الوثائقية التي ركن إليها المهرجان باعتبارها رديف للسينما لم نرى من يمتهنها ويحترفها سوى التلفزيون الذي هو أولا وأخيرا مؤسسة حكومية لديها القدرة على تمويل وإنتاج مثل هذا النوع من الأفلام. ...

وداعا للخصوصية

لنبدأ موضوعنا هذا بقصة طريفة تحكي بأن صاحب منزل تعرض منزله للسطو والاقتحام بسبب انه كتب على موقع من مواقع الانترنيت الاجتماعية بأنه خارج المنزل فقام لص كان يراقب حالته على الانترنيت باقتحام منزله وسرقته. في عالم اليوم يسهل علينا معرفة أية معلومات عن أي شخص في العالم ووضعه وحالته وأصله وفصله ونسبه وكل خصوصياته ما دمنا نمتلك طريقا يوصلنا إلى شبكة الانترنيت فكل ما علينا القيام به هو الذهاب إلى مواقع البحث الالكترونية مثل جوجل وأخواتها أو البحث عنه في المواقع الاجتماعية كالفيس بوك أو تويتر وغيرها من الشبكات الاجتماعية أو المدونات الالكترونية وحتما سنجد كل البيانات والمعلومات والصور والكتابات بما يدلك على ذلك الشخص وشخصيته من دون الحاجة إلى سؤال أي شخص عنه أو الاستعانة بمخبر أو محقق خاص للتعرف عليه. مع انتشار الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات الالكترونية والبريد المجاني، تهافت الناس على كتابة الكثير من تفاصيل حياتهم الشخصية ونشر صورهم على تلك المواقع والكثير من البيانات ذات الخصوصية الشديدة التي ربما لا يعرفها شريك الشخص المقرب إليه اعتقادا من هؤلا الناس بأن شبكة الانت...

تلفزيون الحارة

   ظاهرة جديدة بدأت من مصر ومؤهلة لان تغزو باقي العالم، فكرتها بسيطة جدا اخترعها المواطن المصري البسيط لمشاهدة القنوات الفضائية بأقل تكلفة مالية، بدأت من الحارة والأزقة الشعبية وبدأت في الانتشار وباتت اليوم تشكل ظاهرة جديدة في الإعلام وهي ما أطلق عليه اصطلاحا " تلفزيون الحارة" وبدأت الأجهزة الحكومية في مراقبة ومصادرة " قنوات الحارة" لما باتت تمثله من خطر وفورة على تقاليد الإعلام التقليدي. لنقترب قليلا من هذا التلفزيون ونتعرف على بداياته وانتشاره حتى صار الكثيرون يفضلونه عن القنوات الفضائية المبثوثة على الأقمار الصناعية المتعارف عليها. الفكرة ابتدأت بما عرف ب فكرة الدش أو التلفزيون المركزي، شبيه بما هو تقوم به الفنادق والقرى السياحية من توصيل مجموعة من القنوات الفضائية المختارة إلى عدد كبير من الغرف، بحيث يتم توزيع مجموعة من القنوات الفضائية على بيوت الحارة التي يمكن أن يصل عددها إلى مئات البيوت وبدأ أصحاب هذه الفكرة بأخذ مبالغ مالية نظير الاشتراك في تلك الخدمة بدلا من شراء جهاز دش أو ريسيفر خاص. طور القائمون على هذه التقنية من أفكارهم وبدوا في اختراع ما أطلقوا عليه...

كذب الصحفيون ولو صدقوا

       أعتذر لكل من امتهن الصحافة والصحفيين على عنواني هذا، فليس القصد بأنهم دائمو الكذب فيما ينشرون من أخبار، وأيضا لا ينطبق عليهم المثل الأصلي الذي اقتبست منه هذا العمود وهم " المنجمون" ولكن ما قصدته هنا أن بعضا من الصحفيين قد يقعون فريسة وتحت تضليل كثير من الناس لا سيما السياسيين منهم فينشرون أخبارا غير صحيحة تنسب إلى الصحفي نفسه فيتهم بالكذب فيما ينشر. لنقرب الصورة أكثر.. قبل الغزو الأمريكي للعراق بدأت الولايات المتحدة وحلفائها حملة استهدفت إقناع الصحفيين والإعلاميين أولا ومن بعدهم عامة الناس بأن العراق بات مصدرا لتصنيع الأسلحة النووية ويمثل خطرا حقيقيا على البشرية في حال استمر على حاله تلك، وبعد أن بدأت الصحافة والصحفيين في تكريس هذه الدعاية المضللة وتم تداولها في مشرق الدنيا ومغربها صدقها الناس واقتنع البعض منهم بالخطر القادم من العراق إن لم يتم وقفه، ليعطي كثير من القراء والمشاهدين والمستمعين الرئيس الأمريكي الضوء الأخضر لقصف بغداد. وما حدث من أمر العراق وكذب الساسة ومن بعدهم الصحفيين يحدث اليوم وكل يوم في السودان وإيران وفلسطين وأفغانستان وكثير ...