التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

انشر ولك الأجر

في مجتمعنا المؤمن يبحث الناس عن الأجر والثواب من عند الله حتى لو كان بإعادة إرسال رسالة لعدد من المعارف والأصدقاء ، فالإيمان كما قال الرسول الكريم بضع وسبعون شعبة زادت عليها وسائل التواصل الحديث شعبة أخرى وهي " انشر ولك الأجر". جميلة هي مشاركة الناس فيما نحصل عليه، والأجمل من ذلك أن نتشارك معهم الأجر والثواب " فالدال على الخير كفاعله"، ومن منا في هذه الأيام لا يرغب في أن يزيد من حصيلة حسناته ويضاعفها ويدخر الكثير منها ليوم الدين بل ويزيد عليها أضعافا مضاعفة إن قام هو وثلة من أقرانه بنشر رسالة ظاهرها يحث على التقوى والعمل الصالح وباطنها يدعوك إلى المساهمة في نشر حقائق تكون في أغلب أحيانها مضللة وغير صحيحة. ارتباط النشر بالأجر والثواب عبارة ليست بالجديدة على مجتمعنا، فمنذ عرفت البشرية اختراع وسائل التواصل الحديث والتي يأتي جهاز الحاسب الآلي في قمة هرمها وليس آخرها الهاتف المحمول اخترعت معها هذه العبارة، وكأنما جاءت هذه الوسائل لتسريع وتيرة حياتنا وكذلك لتسرع وتيرة حصولنا على الأجر والثواب بدلا من قضاء الساعات والأيام في صلاة وصوم وعبادة وغيرها من العبادات، فقط لمسة ...

سحابة صيف

​ لطالما كان المطر ملهما للشعراء والكتاب والفنانين، يستوحون منه كثيرا من إبداعاتهم وكتاباتهم. وفي ثراثنا العربي بات المطر رمزا للخصب الذي يأتي بعد المحل والجدب وتغنى به كثير من الشعراء وشبهوه بكثير من الاوصاف التي لا نجد غزارتها في أي أدب آخر باستثناء الادب العربي الذي يحفل بكثير من الاوصاف والنعوت للمطر وما يصحبه من برق ورعد وسحاب وألوان زاهية تعقب سقوطه وانهماره. سمى العرب قديما المطر بأسماء كثيرة، ربما من فقدهم واشتياقهم له، ومن حبهم وإجلالهم له فهو الغيث والهتان والوبل والعارض والقطر والرهام والسح والوسم والودق والرذاذ والديمة والسيل..الخ، حتى السحاب الذي يبشر بقدوم المطر أطلقوا عليه كثير من الاسماء لانه هو المبشر بقدوم الغيث وخصب الحياة وتكاثر الزرع وإحياء الارض بعد موتها، وجاءت أسماء السحاب في كثير منها معبرة عن البشر والسرور والانتظار والترقب مثل الغمام والدجن والوكاف والجهام والديم. وكثير من شعراء العربية قد تغزلوا في المطر وأبدوا اشتياقهم له في أشعارهم ابتداء من امرؤ القيس الذي يسترسل في وصف المطر وما خلفه من طوفان ماء غمر الدنيا كلها ويبتدىء إحدى قصائده بالبرق المبشر بقدوم...

مشاركة الفرح

بصفة عامة، لحظات الفرح في حياتنا تقلصت الى أدنى مستوياتها، نتعرض إلى أقصى حد من الأخبار السيئة كل يوم، قتل هنا، اغتيال هناك، تهديد في تلك الدولة، وعيد في الأخرى، يرن هاتفك النقال برسائل صباحية تذكرك بالآخرة والقبر وأنت بعد لم تفتح عينك على قرص الشمس، وإن ضحكت قالوا: إن قلبك ميت أو حتما سيموت لأن الضحك يميت القلب، لذا عليك أن تقطب جبينك وتبدي الصرامة في تعاملك مع الآخر. لحظات الفرح إن جاءت فهي شحيحة، لم يعد يفرحنا شيء فقد امتلكنا كل شيء، ما يفرحنا صار استثناء، وما يفرحنا يحتاج الى يوم آخر يختلف عن أيامنا الرتيبة المؤطرة بإطار العمل والاسرة والالتزامات وغيرها من الأطر اليومية التي أغلقت أبواب الفرح في وجوه الكثير منا. عندما يأتي الفرح نبحث عن أقرب الناس الينا لنشاركهم هذه اللحظة الجميلة، في أحيان كثيرة لا نجد هذا الصنف من البشر ممن يهتم بفرحك، ولكننا نجد الكثير منهم يهتمون لأحزاننا، حتى ليبدو أننا امتهنا الحزن وصار سمة مميزة من سمات شخصيتنا العربية. قليلون هم من يشاطروننا لحظة الفرحة والسعادة وهذه لا يمتلكها إلا من كان لديه رصيد كاف من الفرح ليقدر على مشاركته الآخرون. بالأمس، هاتفني...

عمان الأغلى

تقريران صدرا خلال الاسبوع الفائت والسابق له يصنفان سلطنة عمان بأنها البلد الأغلى في أسعار السيارات وأسعار الفنادق. التقرير الاول أو بالاحرى الدراسة التي أعدتها دائرة حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة بمملكة البحرين جاءت فيها المملكة العربية السعودية في طليعة الدول الخليجية الست من حيث كونها أقل تلك الدول في أسعار السيارات بينما جاءت السلطنة الاغلى سعرا في أسعار السيارات، وأيضا السلطنة هي الأغلى بين دول الخليج الست في بيع قطع غيار السيارات مناصفة مع دولة الكويت. الدراسة أو التقرير الثاني جاء باللغة الانجليزية وهو قراءة لأسعار حجز الفنادق في السلطنة في العام 2012 ، حيث أشارت هذه الارقام إلى أن اسعار الفنادق في السلطنة هي الأغلى عالميا بالنسبة للسياح البريطانيين، حسبما أشارت لذلك الارقام الصادرة عن موقع حجز الفنادق العالمي هوتيل.كوم. هذا التقرير أشار الى أن الزيادة في أسعار الفنادق بالسلطنة ارتفع خلال عام واحد فقط ما نسبته (19%)، وهي نسبة تعد مرتفعة جدا مقارنة بالاسعار والزيادات العالمية، حتى أن أكبر الدول العالمية جذبا للسياح لم تتجرأ على رفع هذه النسبة الا بمعدل بسيط جدا، ربما ب...

كذبة ابريل

لست من المؤمنين ولا من المصدقين ولا حتى من المروجين لهذه الكذبة، ولكنني لمستها وتعرضت لها قبل يومين وتحديدا في الاول من هذا الشهر الكذوب. موقفان جعلاني أسلم بأن لهذه الكذبة – الخرافة- مريدون ومؤمنون بها بل وينتظرونها بفارغ الصبر حين تحل لانها بالنسبة لهم كما يعتقدون هي للتسلية وايقاع الآخرين في شركهم. أول هذه المواقف جاءت من عملاق محركات البحث الشهير جوجل الذي أعلن على صفحته الاولى عن خدمة جديدة أسماها " حاسة الشم"، ومن فرط شغفي بمعرفة الجديد في التقنية وعوالهما اضافة الى فضولي الشديد حشرت أنفي في تلك الخدمة لتجريبها، فقد كانت تقول بأنك اليوم تستطيع أن تشم كل الروائح في العالم عن طريق جهازك المحمول أو هاتفك النقال، والتجربة هي خير اثبات لهذا. شخصيا، أعرف أن تلك الاجهزة الالكترونية هي ألواح صماء لا تشم ولا تسمع، ولكنني صدقت جوجل فهو أصدق من كثير من البشر. اخترت عطرا فرنسيا غالي الثمن، نصحني الموقع بأن أقرب أنفي وابدأ بضغط كلمة إبدأ حتى أستطيع أن استمتع بالرائحة الزكية، وعندما لم تصلني أية رائحة قال لي بأنك بحاجة الى مساعدة وأن لدي مشكلة تتمثل في إنني اليوم في الاول من ابري...

المواطن الرقمي

حاولت إقناعه بضرورة استخدام الحاسب الآلي في عمله، وآن الأوان بضرورة استخدام أبسط قواعد تقنية المعلومات وهي البدء في تحريك فأرة الحاسوب كي تتحرك باقي فئران التفكير الايجابي في عقله. ولكن يبدو أن الزبوري الذي كنت ألقيه عليه لم ينفعه ولم يحرك شيئا من قناعاته من أن استخدام الورق لا يزال هو أفضل وأجمل وأعظم اختراع عرفته البشرية ولا بد لها من نبذ هذه المخترعات والعودة الى الطبيعة كما كان أسلافنا من قبل يفعلون. على الجانب الآخر من ذلك المكتب الذي دار فيه حواري مع رجل الماضي، كنت متجولا في معرض الاتصالات وتقنية المعلومات (كومكس)، والتقيت بصديق تبوأ الآن منصبا في هيئة تقنية المعلومات، وهو يقود الآن فريقا يهدف الى التحول للحكومة الالكترونية. أبهرني حديثه عن الخطوات التي تقوم بها الحكومة ممثلة في الهيئة لاقناع مؤسسات الحكومة للانتقال الى التعامل الرقمي في معاملاتها مما يسهل عليها أولا وعلى المراجع والمستفيد ثانيا الكثير من الجهد والعناء ويبسط اجراءات تخليص وانهاء المعاملات والحصول على المعلومات بكل سهولة ويسر. على الرغم من أن ما انجز في خطة التحول هذه، إلا أن ذلك لم يكن بالقدر الذي يرضي غرور ا...

المدرب العالمي

أحد أصدقائي المغردين أطلق تغريدة قال فيها " أستغرب من تنامي من يطلقون على أنفسهم محاضر عالمي معتمد من المعهد الكندي أو غيره، الشهادة يحصل عليها بعد اسبوع ويصبح مدرب .. أمر في غاية الخطورة". فعلا صديقي إنه أمر في غاية الخطورة أن يكون لدينا هذا الكم الهائل من المدربين العالميين في التنمية البشرية المعتمدين من المعهد الفلاني أو المركز العلاني وأعمار معظمهم لا تتجاوز الثلاثين عاما، ولغة الأكثر منهم لا تتعدى العربية المكسرة في كثير من الاحيان فما بالك بلغة عالمية رديفة للغة الام تتناسب مع الشهادة التي يحملها، كما أن الحصيلة المعرفية للعدد الاكبر من هؤلا المدربين العالميين لا تتجاوز محاضرة حضرها مع مختص أو كتاب قرأه أو مقطع فيديو استمع اليه وهو يكرره ليل نهار على من يلقي عليهم دروسه ومواعظه في التنمية البشرية. تصدمك بعض الاعلانات التي تقرأها وتسمعها عن هؤلا المدربين وتلك الدورات مثل حتى تكون أسعد الناس التحق بدورتنا في التنمية البشرية بقيادة المدرب العالمي الحاصل على شهادة كذا المعترف بها دوليا من دولة كذا، أو المدرب المحترف، أو مدرب الحياة، أو سوف تتغير حياتك معنا للاب...